khaled mostafa
29-06-2008, 12:46 AM
عندما تصبح الرياضة عقيدة
ما وصلت اليه الرياضة في مصر و العالم امر يدعونا الى الوقوف و التفكير طويلاً, فبعد ان كانت الرياضة تستحوذ على وقت معين من حياة الناس يمارسون فيه رياضتهم المفضلة في جو من التنافس الشريف الذي يبدأ و ينتهي بالسلام و الابتسامة و الوعد بلقاء قريب تغير الحال و تبدل شيئاً فشيئاً حتى وصلنا الى مرحلة اصبحت فيها الرياضة لا اقول للشباب بل للرياضيين في موضع و مكانة العقيدة فيضحي الناس بوقت طويل في ممارستها و متابعتها و الاهتمام بها , و يدافعون عن وجهة نظرهم بكل السبل المشروعة و اللامشروعة و يحاولون بشتى الطرق ان ينتصروا لوجهة نظرهم بغض النظر ما اذا كانت وجهة نظرهم تتعارض مع عقيدتهم او مع تقاليدهم او عاداتهم في صورة واضحة جدا تجعلنا نتأكد ان متابعي الرياضة و كرة القدم خاصة بدلوا عقيدتهم الفكرية و بدلوا قناعتهم لعقيدة و قناعة كرة القدم بشكل خاص.
هذه العقيدة التي نتج عنها ما اصبحنا نعانيه في بيوتنا و شوارعنا من سوء المستوى التشجيعي لتصبح عبارات الشتيمة و السب و اللعن عبارات دائمة الحضور في ملاعبنا و مبارياتنا بشكل يثير اشمئزاز اي عاقل و هي العقيدة ذاتها التي تتسبب الان في كل المشاكل التي تعاني منها مختلف الرياضات سواء على مستوى التشجيع او مستوى الادارات او مستوى اللاعبين و التعاقدات فلم يعد هناك مكان لاي اخلاق او احترام في هذه التعاملات ليزاد الانحدار و الانحطاط الشديد للرياضة في ملاعبنا.
الغريب فالامر ان الرياضة لم تخلق في هذا الكون الا لتكون وسيلة متعة للشعوب و مساحة يجدد من خلالها الناس نشاطهم الذهني و البدني , و لم يكن التشجيع في يوم ليخلق الا لضخ الحماس و التشجيع بين صفوف الفرق و اللاعبين لا ليتحول التشجيع الى اداة نضرب بها الاحترام و الاخلاق و نضخ من خلالها الاخلاق السيئة في ملاعبنا و شوارعنا في مظهر يتعارض مع كل العقائد السماوية و يتعارض مع كل العادات و التقاليد و مع تفكير اي عاقل.
لن ينصلح حال الرياضة في مصر و الدول الاخرى اطلاقا لان المنظومة ذاتها اصابها العفن و تم احتلالها و تبديل اساساتها بأساسات مختلفة تماما عن تلك الاساسات التي اقيمت عليها في باديء الامر و من هنا فلن ينصلح حال الرياضة الا باصلاح حقيقي للاساسات و لاعادة الرياضة الى مهدها الحقيقي بعيدا عن وضعها موضع العقيدة كما يحدث الان.
لم تكن هذه كرة القدم التي احببناها و تابعناها و لم يكن مرادنا من متابعتها ان نصل بانفسنا الى ما وصلنا له الان من تضيع وقت و تضيع اخلاق و اداب و تضيع عقيدة و هنا انا لا اخص عقيدتي الاسلامية فحسب بل كل العقائد السماوية فلا يوجد عقيدة سماوية تدعو الناس الى تضيع الوقت و الى خرق الاخلاق و الاداب بل اتفقت العقائد كما قلت و الاعراف و التقاليد على ان الوقت ثمنه غال و ان الاخلاق و الاداب هي امور متأصله و متواجده في فطرة الانسان و ان خرقها امر لا يحلو الا لمن هرب منه عقله.
الكاتب محمود الفلسطينى
ما وصلت اليه الرياضة في مصر و العالم امر يدعونا الى الوقوف و التفكير طويلاً, فبعد ان كانت الرياضة تستحوذ على وقت معين من حياة الناس يمارسون فيه رياضتهم المفضلة في جو من التنافس الشريف الذي يبدأ و ينتهي بالسلام و الابتسامة و الوعد بلقاء قريب تغير الحال و تبدل شيئاً فشيئاً حتى وصلنا الى مرحلة اصبحت فيها الرياضة لا اقول للشباب بل للرياضيين في موضع و مكانة العقيدة فيضحي الناس بوقت طويل في ممارستها و متابعتها و الاهتمام بها , و يدافعون عن وجهة نظرهم بكل السبل المشروعة و اللامشروعة و يحاولون بشتى الطرق ان ينتصروا لوجهة نظرهم بغض النظر ما اذا كانت وجهة نظرهم تتعارض مع عقيدتهم او مع تقاليدهم او عاداتهم في صورة واضحة جدا تجعلنا نتأكد ان متابعي الرياضة و كرة القدم خاصة بدلوا عقيدتهم الفكرية و بدلوا قناعتهم لعقيدة و قناعة كرة القدم بشكل خاص.
هذه العقيدة التي نتج عنها ما اصبحنا نعانيه في بيوتنا و شوارعنا من سوء المستوى التشجيعي لتصبح عبارات الشتيمة و السب و اللعن عبارات دائمة الحضور في ملاعبنا و مبارياتنا بشكل يثير اشمئزاز اي عاقل و هي العقيدة ذاتها التي تتسبب الان في كل المشاكل التي تعاني منها مختلف الرياضات سواء على مستوى التشجيع او مستوى الادارات او مستوى اللاعبين و التعاقدات فلم يعد هناك مكان لاي اخلاق او احترام في هذه التعاملات ليزاد الانحدار و الانحطاط الشديد للرياضة في ملاعبنا.
الغريب فالامر ان الرياضة لم تخلق في هذا الكون الا لتكون وسيلة متعة للشعوب و مساحة يجدد من خلالها الناس نشاطهم الذهني و البدني , و لم يكن التشجيع في يوم ليخلق الا لضخ الحماس و التشجيع بين صفوف الفرق و اللاعبين لا ليتحول التشجيع الى اداة نضرب بها الاحترام و الاخلاق و نضخ من خلالها الاخلاق السيئة في ملاعبنا و شوارعنا في مظهر يتعارض مع كل العقائد السماوية و يتعارض مع كل العادات و التقاليد و مع تفكير اي عاقل.
لن ينصلح حال الرياضة في مصر و الدول الاخرى اطلاقا لان المنظومة ذاتها اصابها العفن و تم احتلالها و تبديل اساساتها بأساسات مختلفة تماما عن تلك الاساسات التي اقيمت عليها في باديء الامر و من هنا فلن ينصلح حال الرياضة الا باصلاح حقيقي للاساسات و لاعادة الرياضة الى مهدها الحقيقي بعيدا عن وضعها موضع العقيدة كما يحدث الان.
لم تكن هذه كرة القدم التي احببناها و تابعناها و لم يكن مرادنا من متابعتها ان نصل بانفسنا الى ما وصلنا له الان من تضيع وقت و تضيع اخلاق و اداب و تضيع عقيدة و هنا انا لا اخص عقيدتي الاسلامية فحسب بل كل العقائد السماوية فلا يوجد عقيدة سماوية تدعو الناس الى تضيع الوقت و الى خرق الاخلاق و الاداب بل اتفقت العقائد كما قلت و الاعراف و التقاليد على ان الوقت ثمنه غال و ان الاخلاق و الاداب هي امور متأصله و متواجده في فطرة الانسان و ان خرقها امر لا يحلو الا لمن هرب منه عقله.
الكاتب محمود الفلسطينى