المارد
25-06-2008, 03:56 PM
هذا هو الخطاب الذي أرسله مصطفى بكري النائب الشهير إلى رئيس الجمهورية منذ عام مرفقاً بملف كامل من المستندات:
"لأن رئيس الجمهورية هو الذى يملك أهم السلطات فى مصر، وهو القادر على تحريك آلة الدولة للقصاص من مرتكبى جرائم الفساد واستعادة المال العام المنهوب لو أراد، فإننى أوجه هذه الرسالة المفتوحة إليه لأنه فى النهاية مهما كانت وجهات نظر المعارضين، مفوض من الشعب بإدارة الشئون العامة وحماية المال العام. كما أن سلطاته الهائلة تجعله المسئول الأول عن القضاء على الفساد إذا استخدم سلطاته بإرادة قوية وطور مؤسسات النظام وآليات عمله لجعلها مانعة للفساد وقادرة على القضاء عليه إذا حدث. كما أن هذه السلطات الهائلة أيضا تجعل الرئيس هو المسئول عن انتشار واستمرار الفساد إذا لم يقم بكل ما هو ضرورى من أجل قطع دابر الفساد.
كما أتوجه بهذه الرسالة المفتوحة إلى مجلس الشورى بالذات لأنه المسئول عن قسم كبير من كارثة الفساد التى حاقت بمؤسسة الأهرام من خلال إبقائه لإبراهيم نافع على رأس المؤسسة لمدة 11 عاما بالمخالفة الصريحة والفظة للقانون، ولأنه هو أيضا الذى عين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى فى مجلس إدارة مؤسسة الأهرام وما زال فى موقعه حتى الآن، رغم كل المخالفات الرهيبة للقانون التى اقترفها فى حق مؤسسة الأهرام والتى تتضمن سوء استغلال النفوذ والتربح والاستحواذ على المال العام للنفس بدون حق وتسهيل نهب الغير لهذا المال العام.
حسن حمدى يعمل بعقد دائم مع شركة أدلاين ميديا ومنحها عقد احتكار الطبعة العربية.. فلماذا لا تتم إقالته فورا ومحاسبته قانونيا؟!
لقد نشر الكثير عن الفساد المروع فى أهرام إبراهيم نافع وحسن حمدى وشركائهما، لذا سأبدأ بآخر الاكتشافات المذهلة، وهو العقد الذى أبرمه محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مع شركة أدلاين ميديا التى تحمل جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة دبى، ص.ب 67235، كمستخدم لدى هذه الشركة بتاريخ 14 يونيو 2003، أى منذ ثلاثة أعوام بالتمام والكمال. ويتلقى حمدى راتبا يبلغ 14 ألف درهم إماراتى شهريا، يضاف إليه 4 آلاف درهم بدل سكن، وألفا درهم بدل سفر، ليصبح المجموع 20 ألف درهم شهريا. وهو عقد دائم غير محدد المدة. والمشين فى هذا العقد الدائم الذى يشكل مخالفة صريحة للقانون، يتمثل فى أن حسن حمدى كان يتلقى من الأهرام دخلا 303 آلاف جنيه شهريا كحد أدنى حسبما حصره الجهاز المركزى للمحاسبات يتجاوز الراتب الشهرى لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين، ويبلغ نحو 159% من راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وهو دخل هائل حصل عليه بصورة لا علاقة لها بالحق أو العدل، لكن حتى رغم هذا الدخل الهائل الذى يفترض معه أن يكون محصنا ضد إغراءات الشركات المنافسة، إلا أن شراهة الاستحواذ جعلته لا يتورع عن مخالفة القانون والتعاقد للعمل لدى شركة أدلاين ميديا. ونظرا للعلاقة شديدة العمق بين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، وبين إبراهيم نافع، فإنه من المرجح بل المؤكد أن الأخير كان يعلم بتفاصيل هذا التعاقد
ورغم فداحة جرم تعاقد حسن حمدى للعمل الدائم لدى شركة منافسة فى نفس الوقت الذى يعمل فيه لدى مؤسسة الأهرام، إلا أن الجرم الأكثر بشاعة هو أن هذه الشركة التى تعمل بالأساس فى إعلانات الصحف، حصلت بسبب العلاقة الخاصة لحسن حمدى بها، على عقود لتوريد تصميمات جاهزة للإعلانات، كما حصلت على عقد احتكار الإعلان فى الطبعة العربية للأهرام ولم تدفع مقابل هذا الوضع الاحتكارى سوى 70 ألف دولار سنويا فى البداية، ثم 30 ألف دولار فقط سنويا فى الوقت الحالى.. يا بلاش!!
ومن المؤكد أن وجود حسن حمدى على رأس قطاع الإعلانات فى الأهرام، ووجوده فى الوقت نفسه كمستخدم فى شركة أدلاين ميديا، يثير الشبهات حول إمكانية تحويل بعض الإعلانات التى من المفترض أنها تأتى للأهرام مباشرة، لتدخل للأهرام من خلال هذه الشركة وتحصل مقابلها على عمولات هى والمستخدمون لديها وضمنهم حسن حمدى.
وهناك حالة من التعتيم الكامل تقريبا على أعمال هذه الشركة مع الأهرام، فرغم نشر الكثير من الإعلانات التى جلبتها إلا أنه لم تتوفر فواتير لها، كما أنها تتمتع بخصومات وإلغاء أذونات بصورة تضاعف من قرائن العلاقة الفاسدة بينها وبين إدارة قطاع الإعلانات بالأهرام.
وإضافة لهذا الاكتشاف الجديد والمذهل، فإننا أشرنا فى مقالات سابقة إلى الكثير من التجاوزات غير القانونية التى ارتكبها كل من إبراهيم عبد الفتاح نافع، ومحمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى وشركائهما، لكننا فى هذه الرسالة المفتوحة للسيد الرئيس ولمجلس الشورى سنقدم صورة موجزة عن تلك التجاوزات حتى تكون الرسالة كاملة ربما غاب عن الرئيس ومجلس الشورى الاطلاع على ما نشر سابقا فى هذا الصدد..
إنتر جروب مرة أخرى.. نموذج لسوء استغلال النفوذ والتربح وإهدار المال العام
ونبدأ بشركة إنتر جروب التى أسسها اثنان من أبناء إبراهيم عبد الفتاح نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأهرام السابق، مع محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مدير عام قطاع الإعلانات التجارية والمبوبة ووكالة الأهرام للإعلان، وعنوان هذه الشركة هو 4 شارع ابن الوليد بالجيزة، وأرقام تليفوناتها هو 7497891، 7497894، 0123556551. وعلى نفس هذا العنوان، وتلك التليفونات بما فى ذلك التليفون المحمول، يوجد سجل تجارى لشركة اسمها أيضا إنتر جروب مسجل باسم محمد علاء وشركاه والذى يوقع باسم علاء طوبار. كما أن رمز الشركة وهو السهمان المتقابلان واحد فى الحالتين، وتوجد لدينا صورة من السجل التجارى لشركة محمد علاء، وصورة من محضر اجتماع لشركة محمد حمدى إسماعيل وشهرته حسن حمدى، ومعه أبناء إبراهيم نافع، ويوجد بكلتيهما رمز الشركة وهو واحد فى الحالتين. وهذا يعنى بصورة حاسمة أنهما شركة واحدة وأننا أمام عملية مقصودة، قام بها أبناء إبراهيم عبد الفتاح نافع بعلم حتمى منه لتسهيل قيام الشركة المملوكة لأبنائه بتوريد معدات ومستلزمات وسلع مختلفة للأهرام بالمخالفة الصريحة للقانون مما يعد سوء استغلال للنفوذ وتربحا غير مشروع وإضرارا عمديا بالمال العام. ونفس الأمر ينطبق على مدير عام قطاع الإعلانات محمد حمدى الشهير ب حسن حمدى الذى أصبح كمن يبيع ويشترى لنفسه بالمخالفة الفظة للقانون، بما يعنيه ذلك من سوء استغلال للنفوذ والتربح غير المشروع والإضرار العمدى بالمال العام. وتوجد أرقام لاستمارات صرف من الأهرام للشركة المذكورة وخطابات لإسناد عمليات توريد لها كما أشرنا بالتفصيل فى مقال سابق.
وإذا كان إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق قد قدم شهادة تفيد بأن شركة إنتر جروب المملوكة لأبنائه بالمشاركة مع محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مدير عام قطاع الإعلانات بمؤسسة الأهرام، لم يكن لها تعاملات مع مؤسسة الأهرام حتى مارس 2006، فإن هذه الشهادة التى أصدرها حسن توفيق مدير عام الإدارة المالية بمؤسسة الأهرام، غير صحيحة وباطلة ومجروحة لأن من أصدرها سبق أن استفاد بصورة غير مشروعة من علاقته الوثيقة برئيس مجلس الإدارة السابق إبراهيم نافع الذى قام بتعيين اثنتين من بناته فى مؤسسة الأهرام، وهو نفسه ما زال يعمل فيها، كما أنه كان يتلقى أكثر من 400 ألف جنيه فى العام باعتباره رئيسا لصندوق العاملين بمؤسسة الأهرام فى عهد إبراهيم نافع. كما أن إصدار مثل تلك الشهادة يفترض مراجعة الاسم والسجل التجارى والعنوان والرمز والتليفونات الأرضية والمحمولة للشركة مع البيانات المناظرة لها للشركات المتعاملة مع الأهرام، ولو قام حسن توفيق بهذه المراجعة لوجد البيانات متطابقة كما ذكرنا باستثناء زيادة كلمات المصرية الدولية للتجارة بعد كلمة إنتر جروب فى اسم شركة أبناء إبراهيم نافع وحسن حمدى. وهنا كان لابد لصاحب أى ضمير محايد ونزيه وحريص على مؤسسته ألا يمنح شهادة عدم التعامل مع الأهرام لشركة حسن حمدى وأبناء إبراهيم نافع، لكنه أعطاها لهم بالمخالفة لكل القرائن والحقائق الدامغة التى أشرت إليها لأنه ببساطة كان جزءا من فريق إبراهيم عبد الفتاح نافع فى مؤسسة الأهرام.
أما رئيسة حسابات إعلانات الأهرام السابقة هدى عوض الله فإنها تعاملت بصورة أكثر استخفافا بكل اللوائح فى ظل ما مر أمامها من تجاوزات جعلتها تستسهل التجاوز، لدرجة أنها وجهت خطاب طلب بضاعة مقابل مديونية إحدى شركات تنظيم المعارض للأهرام والمترتبة على إعلاناتها فى الأهرام. وهذه الشركة التى لا تملك بضاعة أصلا لتسلمها للأهرام، كما أن رئيسة حسابات إعلانات الأهرام، طلبت تسليم هذه البضاعة إلى السيد/ إدارة الإعلانات بدون تسمية أى شخص، ووقعت وحدها على هذا الخطاب وحدها فهل هناك استخفاف باللوائح أكثر من ذلك، وهل هناك طريق للفساد والاستيلاء على المال العام أسهل من هذه الطريقة؟!
إيهاب طلعت.. من حماه ومن سهل له الهروب وأين الشيك بقيمة 32 مليون جنيه؟
أما مديونية إيهاب طلعت، فإنه كان من السهل السيطرة عليها من البداية لو كان رئيس مجلس الإدارة السابق إبراهيم نافع، ورئيس قطاع الإعلانات حسن حمدى لديهما أدنى حرص على المال العام، وتشير ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات إلى أن هناك شيكات مرتدة على إيهاب طلعت قيمتها 21 مليون جنيه عام 2004، وهناك شيكات مرتدة أخرى قيمتها 23 مليون جنيه فى النصف الأول لعام 2005. ورغم ذلك لم يفعل المذكوران أى شيء لإيقاف التعامل مع إيهاب طلعت وتحويله للنائب العام لاسترداد حقوق الأهرام منه، بل الأسوأ والمثير للريبة أنه تم احتساب عمولات بالزيادة له، حصر الجهاز المركزى للمحاسبات نحو 4.4 مليون جنيه منها. وكل هذا يشكل حالة نموذجية لإهدار المال العام وتسهيل نهب الغير لهذا المال العائد لمؤسسة الأهرام.
وعندما جاء الأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى رئيسا لمجلس إدارة الأهرام فى يوليو عام 2005، وجد جبلا من الفساد والمال العام المهدر، وحينما التفت إلى ملف إيهاب طلعت بعد بدء ظهور علامات تعثره، قام بتحويل قضايا الشيكات إلى النيابة. ورغم أنه حكم على إيهاب طلعت مؤخرا بالسجن لمدد مجموعها 63 سنة عن الشيكات بلا رصيد المستحقة عليه لصالح مؤسسة الأهرام والتى بلغ مجموع قيمتها 93 مليون جنيه حسبما قدمته مؤسسة الأهرام من شيكات وبيانات، إلا أن أموال الأهرام أصبحت فى حكم الديون المشكوك فى تحصيلها أو المعدومة تقريبا بعد هروب إيهاب طلعت للخارج. وهذه الواقعة وحدها تستحق تحويل محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، مدير عام قطاع الإعلانات والوكالة، وإبراهيم عبد الفتاح نافع، رئيس مجلس الإدارة السابق لنيابة الأموال العامة للتحقيق فى مسئوليتهما عن تسهيل استيلاء الغير على أموال مؤسسة الأهرام التى تعرضت لأضرار جسيمة بسبب عدم تحصيل حقوقها المهدرة لدى الغير، وأيضا لمراجعة ذمتهما المالية وكل ما باعاه من أصول فى السنوات الأخيرة وقيمته البيعية وقيمته السوقية للوصول إلى القيمة الحقيقية للثروات ومصدرها.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هروب إيهاب طلعت، عقد مجلس إدارة الأهرام اجتماعا، ورأى مجموعة من أعضاء المجلس وكنت منهم أن ننظم حملة لتنبيه الرأى العام والنائب العام إلى خطورة الموقف واحتمال هروب إيهاب طلعت وضياع المال العام العائد لمؤسسة الأهرام، وذلك حتى يتحفظ النائب العام على المذكور ويمنعه من السفر، لكن محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى طلب بإصرار تأجيل هذه الحملة لمدة عشرة أيام لبحث تسوية الأمر، وقبل انقضاء الأيام العشرة كان إيهاب طلعت قد هرب للخارج وأصبحت أموال الأهرام مجرد رصيد ورقى فى مهب الريح!!
وتنبغى الإشارة إلى أن المديونية الحقيقية لإيهاب طلعت ليست 93 مليون جنيه فقط، بل هى 125 مليون جنيه، حيث إن هناك شيكا آخرا بقيمة 32 مليون جنيه مستحق عليه لصالح مؤسسة الأهرام، لم يدرج ضمن مديونية المذكور عند تقديم الشيكات الدالة عليها للنيابة. وكان الأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام قد أفصح عن وجود هذا الشيك، فى حين ذكر السيد/ محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى أن الشيك المستحق على السيد/ إيهاب طلعت بقيمة 32 مليون جنيه، ليس مديونية حقيقية وأنه تحت حساب تعاملات مستقبلية، وهو ادعاء غير مقبول إطلاقا ويمثل استخفافا بالعقول. وإذا كان الشيك موجودا ينبغى إضافته فورا للمديونية المستحقة على إيهاب طلعت لصالح مؤسسة الأهرام، وتقديمه للنيابة. أما إذا كان الشيك قد سرق فينبغى للنيابة العامة أن تحقق فورا مع أصحاب المصلحة فى سرقته، أو مع من ادعى منذ البداية أن هذا الشيك ليس مديونية حقيقية.
وإضافة لكل ما سبق هناك جبل من الفساد يكمن فى عمليات توريد آلات ومعدات غير صالحة أو معيبة مع التحايل الفج فى عمليات إسناد عمليات التوريد للشركات التى قامت بذلك التوريد، كما أن هناك آلات ومعدات تم شراؤها هى وقطع غيارها للتخزين لأنه ليست هناك حاجة حقيقية لها، بكل ما يعنيه هذا التخزين من تقادم وإهلاك. وهذا الشراء لا يوجد مبرر له سوى الحصول على عمولات أن الإسناد إلى شركات ذات علاقة وثيقة بأصحاب قرار الشراء. ولعل آلات الاستوديو المخزونة نموذجا لهذا الأمر حسبما ذكر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات.
سيادة الرئيس.. القضية بين يديك فماذا أنت فاعل؟
إن الحق يأتى فى صدارة مبادئ أى أمة حية، والحيدة عنه هى الطريق للاعتداء على حقوق الغير أفرادا كانوا أم مؤسسات أم أمة بأسرها. إن من يتبوأ وظيفة عامة قيادية يكون محملا بأمانة رعاية المال العام وصيانته وحسن إدارته بنزاهة وتجرد وغيرة على مصالح الشعب الذى يملكه، فإذا خان هذه الأمانة وأضر بالمال العام وأهدره وأساء استغلال نفوذه وتربح من المال العام بغير حق ونهبه لنفسه وسهل للغير نهبه، فإنه يكون بمثابة خائن للأمة ولثقتها فيه.
سيادة الرئيس.. السادة أعضاء مجلس الشورى.. أليست كارثة أن يستمر مجلس الشورى الذى عين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، عضوا فى مجلس إدارة الأهرام بعد أن ارتكب كل الوقائع المروعة للفساد فى مؤسسة الأهرام التى لم يكتف بكل ما أخذه من أموالها بل راح يعمل لدى وكالة أجنبية تتعامل مع الأهرام للمشاركة معها فى نزح المزيد من أموال الأهرام، وأليست كارثة أن يستمر إبراهيم نافع حرا طليقا ينعم بأموال مؤسسة الأهرام بلا حساب أو ردع رغم ما ثبت بحقه من إهدار للمال العام وتربح واستغلال للنفوذ وإثراء فاحش. إن أبسط حقوق الأمة عليكم تقتضى إقالة محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى من مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ومن المؤسسة بأسرها وتقديمه لنيابة الأموال العامة، وتقتضى فعل الشيء نفسه مع هدى عوض الله رئيسة حسابات الإعلانات السابقة وصاحبة استراتيجية نزح أموال الأهرام من خلال خطابات البضاعة، ومع حسن توفيق مدير عام الإدارة المالية بالأهرام الذى نسى حقوق مؤسسته وأصدر شهادة عدم تعامل إنتر جروب مع الأهرام رغم كل القرائن والأدلة التى تشير إلى عكس ذلك. إن أبسط حقوق الأمة عليكم تقتضى إحالة كل المسئولين عن الفساد فى الأهرام ومراجعة ذمتهم المالية هم وأقاربهم من الدرجة الأولى على الأقل لاستعادة ما تم نهبه من أموال الأهرام إلى المؤسسة والعاملين فيها.
كلمة أخيرة للأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى.. ماذا تنتظر وأنت الرجل الشريف والنزيه الذى يعلق عليه العاملون فى الأهرام آمالا عرضة فى مواجهة الفساد واستعادة ما تم نهبه من أموال، لقد تأخرتم كثيرا فى إقالة كل من فسدوا وأفسدوا فى مؤسسة الأهرام وحاولوا تدميرها، ولابد من القيام الآن بهذا الأمر، لأن سفينة الأهرام التى بدأت تخرج من وضعها الجانح، لن تتمكن من التقدم بقوة فى ظل بقاء فريق الفساد. فلماذا الانتظار فى إبعادهم عن الأهرام وتقديمهم لنيابة الأموال العامة؟! "
"لأن رئيس الجمهورية هو الذى يملك أهم السلطات فى مصر، وهو القادر على تحريك آلة الدولة للقصاص من مرتكبى جرائم الفساد واستعادة المال العام المنهوب لو أراد، فإننى أوجه هذه الرسالة المفتوحة إليه لأنه فى النهاية مهما كانت وجهات نظر المعارضين، مفوض من الشعب بإدارة الشئون العامة وحماية المال العام. كما أن سلطاته الهائلة تجعله المسئول الأول عن القضاء على الفساد إذا استخدم سلطاته بإرادة قوية وطور مؤسسات النظام وآليات عمله لجعلها مانعة للفساد وقادرة على القضاء عليه إذا حدث. كما أن هذه السلطات الهائلة أيضا تجعل الرئيس هو المسئول عن انتشار واستمرار الفساد إذا لم يقم بكل ما هو ضرورى من أجل قطع دابر الفساد.
كما أتوجه بهذه الرسالة المفتوحة إلى مجلس الشورى بالذات لأنه المسئول عن قسم كبير من كارثة الفساد التى حاقت بمؤسسة الأهرام من خلال إبقائه لإبراهيم نافع على رأس المؤسسة لمدة 11 عاما بالمخالفة الصريحة والفظة للقانون، ولأنه هو أيضا الذى عين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى فى مجلس إدارة مؤسسة الأهرام وما زال فى موقعه حتى الآن، رغم كل المخالفات الرهيبة للقانون التى اقترفها فى حق مؤسسة الأهرام والتى تتضمن سوء استغلال النفوذ والتربح والاستحواذ على المال العام للنفس بدون حق وتسهيل نهب الغير لهذا المال العام.
حسن حمدى يعمل بعقد دائم مع شركة أدلاين ميديا ومنحها عقد احتكار الطبعة العربية.. فلماذا لا تتم إقالته فورا ومحاسبته قانونيا؟!
لقد نشر الكثير عن الفساد المروع فى أهرام إبراهيم نافع وحسن حمدى وشركائهما، لذا سأبدأ بآخر الاكتشافات المذهلة، وهو العقد الذى أبرمه محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مع شركة أدلاين ميديا التى تحمل جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة دبى، ص.ب 67235، كمستخدم لدى هذه الشركة بتاريخ 14 يونيو 2003، أى منذ ثلاثة أعوام بالتمام والكمال. ويتلقى حمدى راتبا يبلغ 14 ألف درهم إماراتى شهريا، يضاف إليه 4 آلاف درهم بدل سكن، وألفا درهم بدل سفر، ليصبح المجموع 20 ألف درهم شهريا. وهو عقد دائم غير محدد المدة. والمشين فى هذا العقد الدائم الذى يشكل مخالفة صريحة للقانون، يتمثل فى أن حسن حمدى كان يتلقى من الأهرام دخلا 303 آلاف جنيه شهريا كحد أدنى حسبما حصره الجهاز المركزى للمحاسبات يتجاوز الراتب الشهرى لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين، ويبلغ نحو 159% من راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وهو دخل هائل حصل عليه بصورة لا علاقة لها بالحق أو العدل، لكن حتى رغم هذا الدخل الهائل الذى يفترض معه أن يكون محصنا ضد إغراءات الشركات المنافسة، إلا أن شراهة الاستحواذ جعلته لا يتورع عن مخالفة القانون والتعاقد للعمل لدى شركة أدلاين ميديا. ونظرا للعلاقة شديدة العمق بين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، وبين إبراهيم نافع، فإنه من المرجح بل المؤكد أن الأخير كان يعلم بتفاصيل هذا التعاقد
ورغم فداحة جرم تعاقد حسن حمدى للعمل الدائم لدى شركة منافسة فى نفس الوقت الذى يعمل فيه لدى مؤسسة الأهرام، إلا أن الجرم الأكثر بشاعة هو أن هذه الشركة التى تعمل بالأساس فى إعلانات الصحف، حصلت بسبب العلاقة الخاصة لحسن حمدى بها، على عقود لتوريد تصميمات جاهزة للإعلانات، كما حصلت على عقد احتكار الإعلان فى الطبعة العربية للأهرام ولم تدفع مقابل هذا الوضع الاحتكارى سوى 70 ألف دولار سنويا فى البداية، ثم 30 ألف دولار فقط سنويا فى الوقت الحالى.. يا بلاش!!
ومن المؤكد أن وجود حسن حمدى على رأس قطاع الإعلانات فى الأهرام، ووجوده فى الوقت نفسه كمستخدم فى شركة أدلاين ميديا، يثير الشبهات حول إمكانية تحويل بعض الإعلانات التى من المفترض أنها تأتى للأهرام مباشرة، لتدخل للأهرام من خلال هذه الشركة وتحصل مقابلها على عمولات هى والمستخدمون لديها وضمنهم حسن حمدى.
وهناك حالة من التعتيم الكامل تقريبا على أعمال هذه الشركة مع الأهرام، فرغم نشر الكثير من الإعلانات التى جلبتها إلا أنه لم تتوفر فواتير لها، كما أنها تتمتع بخصومات وإلغاء أذونات بصورة تضاعف من قرائن العلاقة الفاسدة بينها وبين إدارة قطاع الإعلانات بالأهرام.
وإضافة لهذا الاكتشاف الجديد والمذهل، فإننا أشرنا فى مقالات سابقة إلى الكثير من التجاوزات غير القانونية التى ارتكبها كل من إبراهيم عبد الفتاح نافع، ومحمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى وشركائهما، لكننا فى هذه الرسالة المفتوحة للسيد الرئيس ولمجلس الشورى سنقدم صورة موجزة عن تلك التجاوزات حتى تكون الرسالة كاملة ربما غاب عن الرئيس ومجلس الشورى الاطلاع على ما نشر سابقا فى هذا الصدد..
إنتر جروب مرة أخرى.. نموذج لسوء استغلال النفوذ والتربح وإهدار المال العام
ونبدأ بشركة إنتر جروب التى أسسها اثنان من أبناء إبراهيم عبد الفتاح نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأهرام السابق، مع محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مدير عام قطاع الإعلانات التجارية والمبوبة ووكالة الأهرام للإعلان، وعنوان هذه الشركة هو 4 شارع ابن الوليد بالجيزة، وأرقام تليفوناتها هو 7497891، 7497894، 0123556551. وعلى نفس هذا العنوان، وتلك التليفونات بما فى ذلك التليفون المحمول، يوجد سجل تجارى لشركة اسمها أيضا إنتر جروب مسجل باسم محمد علاء وشركاه والذى يوقع باسم علاء طوبار. كما أن رمز الشركة وهو السهمان المتقابلان واحد فى الحالتين، وتوجد لدينا صورة من السجل التجارى لشركة محمد علاء، وصورة من محضر اجتماع لشركة محمد حمدى إسماعيل وشهرته حسن حمدى، ومعه أبناء إبراهيم نافع، ويوجد بكلتيهما رمز الشركة وهو واحد فى الحالتين. وهذا يعنى بصورة حاسمة أنهما شركة واحدة وأننا أمام عملية مقصودة، قام بها أبناء إبراهيم عبد الفتاح نافع بعلم حتمى منه لتسهيل قيام الشركة المملوكة لأبنائه بتوريد معدات ومستلزمات وسلع مختلفة للأهرام بالمخالفة الصريحة للقانون مما يعد سوء استغلال للنفوذ وتربحا غير مشروع وإضرارا عمديا بالمال العام. ونفس الأمر ينطبق على مدير عام قطاع الإعلانات محمد حمدى الشهير ب حسن حمدى الذى أصبح كمن يبيع ويشترى لنفسه بالمخالفة الفظة للقانون، بما يعنيه ذلك من سوء استغلال للنفوذ والتربح غير المشروع والإضرار العمدى بالمال العام. وتوجد أرقام لاستمارات صرف من الأهرام للشركة المذكورة وخطابات لإسناد عمليات توريد لها كما أشرنا بالتفصيل فى مقال سابق.
وإذا كان إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق قد قدم شهادة تفيد بأن شركة إنتر جروب المملوكة لأبنائه بالمشاركة مع محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى مدير عام قطاع الإعلانات بمؤسسة الأهرام، لم يكن لها تعاملات مع مؤسسة الأهرام حتى مارس 2006، فإن هذه الشهادة التى أصدرها حسن توفيق مدير عام الإدارة المالية بمؤسسة الأهرام، غير صحيحة وباطلة ومجروحة لأن من أصدرها سبق أن استفاد بصورة غير مشروعة من علاقته الوثيقة برئيس مجلس الإدارة السابق إبراهيم نافع الذى قام بتعيين اثنتين من بناته فى مؤسسة الأهرام، وهو نفسه ما زال يعمل فيها، كما أنه كان يتلقى أكثر من 400 ألف جنيه فى العام باعتباره رئيسا لصندوق العاملين بمؤسسة الأهرام فى عهد إبراهيم نافع. كما أن إصدار مثل تلك الشهادة يفترض مراجعة الاسم والسجل التجارى والعنوان والرمز والتليفونات الأرضية والمحمولة للشركة مع البيانات المناظرة لها للشركات المتعاملة مع الأهرام، ولو قام حسن توفيق بهذه المراجعة لوجد البيانات متطابقة كما ذكرنا باستثناء زيادة كلمات المصرية الدولية للتجارة بعد كلمة إنتر جروب فى اسم شركة أبناء إبراهيم نافع وحسن حمدى. وهنا كان لابد لصاحب أى ضمير محايد ونزيه وحريص على مؤسسته ألا يمنح شهادة عدم التعامل مع الأهرام لشركة حسن حمدى وأبناء إبراهيم نافع، لكنه أعطاها لهم بالمخالفة لكل القرائن والحقائق الدامغة التى أشرت إليها لأنه ببساطة كان جزءا من فريق إبراهيم عبد الفتاح نافع فى مؤسسة الأهرام.
أما رئيسة حسابات إعلانات الأهرام السابقة هدى عوض الله فإنها تعاملت بصورة أكثر استخفافا بكل اللوائح فى ظل ما مر أمامها من تجاوزات جعلتها تستسهل التجاوز، لدرجة أنها وجهت خطاب طلب بضاعة مقابل مديونية إحدى شركات تنظيم المعارض للأهرام والمترتبة على إعلاناتها فى الأهرام. وهذه الشركة التى لا تملك بضاعة أصلا لتسلمها للأهرام، كما أن رئيسة حسابات إعلانات الأهرام، طلبت تسليم هذه البضاعة إلى السيد/ إدارة الإعلانات بدون تسمية أى شخص، ووقعت وحدها على هذا الخطاب وحدها فهل هناك استخفاف باللوائح أكثر من ذلك، وهل هناك طريق للفساد والاستيلاء على المال العام أسهل من هذه الطريقة؟!
إيهاب طلعت.. من حماه ومن سهل له الهروب وأين الشيك بقيمة 32 مليون جنيه؟
أما مديونية إيهاب طلعت، فإنه كان من السهل السيطرة عليها من البداية لو كان رئيس مجلس الإدارة السابق إبراهيم نافع، ورئيس قطاع الإعلانات حسن حمدى لديهما أدنى حرص على المال العام، وتشير ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات إلى أن هناك شيكات مرتدة على إيهاب طلعت قيمتها 21 مليون جنيه عام 2004، وهناك شيكات مرتدة أخرى قيمتها 23 مليون جنيه فى النصف الأول لعام 2005. ورغم ذلك لم يفعل المذكوران أى شيء لإيقاف التعامل مع إيهاب طلعت وتحويله للنائب العام لاسترداد حقوق الأهرام منه، بل الأسوأ والمثير للريبة أنه تم احتساب عمولات بالزيادة له، حصر الجهاز المركزى للمحاسبات نحو 4.4 مليون جنيه منها. وكل هذا يشكل حالة نموذجية لإهدار المال العام وتسهيل نهب الغير لهذا المال العائد لمؤسسة الأهرام.
وعندما جاء الأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى رئيسا لمجلس إدارة الأهرام فى يوليو عام 2005، وجد جبلا من الفساد والمال العام المهدر، وحينما التفت إلى ملف إيهاب طلعت بعد بدء ظهور علامات تعثره، قام بتحويل قضايا الشيكات إلى النيابة. ورغم أنه حكم على إيهاب طلعت مؤخرا بالسجن لمدد مجموعها 63 سنة عن الشيكات بلا رصيد المستحقة عليه لصالح مؤسسة الأهرام والتى بلغ مجموع قيمتها 93 مليون جنيه حسبما قدمته مؤسسة الأهرام من شيكات وبيانات، إلا أن أموال الأهرام أصبحت فى حكم الديون المشكوك فى تحصيلها أو المعدومة تقريبا بعد هروب إيهاب طلعت للخارج. وهذه الواقعة وحدها تستحق تحويل محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، مدير عام قطاع الإعلانات والوكالة، وإبراهيم عبد الفتاح نافع، رئيس مجلس الإدارة السابق لنيابة الأموال العامة للتحقيق فى مسئوليتهما عن تسهيل استيلاء الغير على أموال مؤسسة الأهرام التى تعرضت لأضرار جسيمة بسبب عدم تحصيل حقوقها المهدرة لدى الغير، وأيضا لمراجعة ذمتهما المالية وكل ما باعاه من أصول فى السنوات الأخيرة وقيمته البيعية وقيمته السوقية للوصول إلى القيمة الحقيقية للثروات ومصدرها.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هروب إيهاب طلعت، عقد مجلس إدارة الأهرام اجتماعا، ورأى مجموعة من أعضاء المجلس وكنت منهم أن ننظم حملة لتنبيه الرأى العام والنائب العام إلى خطورة الموقف واحتمال هروب إيهاب طلعت وضياع المال العام العائد لمؤسسة الأهرام، وذلك حتى يتحفظ النائب العام على المذكور ويمنعه من السفر، لكن محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى طلب بإصرار تأجيل هذه الحملة لمدة عشرة أيام لبحث تسوية الأمر، وقبل انقضاء الأيام العشرة كان إيهاب طلعت قد هرب للخارج وأصبحت أموال الأهرام مجرد رصيد ورقى فى مهب الريح!!
وتنبغى الإشارة إلى أن المديونية الحقيقية لإيهاب طلعت ليست 93 مليون جنيه فقط، بل هى 125 مليون جنيه، حيث إن هناك شيكا آخرا بقيمة 32 مليون جنيه مستحق عليه لصالح مؤسسة الأهرام، لم يدرج ضمن مديونية المذكور عند تقديم الشيكات الدالة عليها للنيابة. وكان الأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام قد أفصح عن وجود هذا الشيك، فى حين ذكر السيد/ محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى أن الشيك المستحق على السيد/ إيهاب طلعت بقيمة 32 مليون جنيه، ليس مديونية حقيقية وأنه تحت حساب تعاملات مستقبلية، وهو ادعاء غير مقبول إطلاقا ويمثل استخفافا بالعقول. وإذا كان الشيك موجودا ينبغى إضافته فورا للمديونية المستحقة على إيهاب طلعت لصالح مؤسسة الأهرام، وتقديمه للنيابة. أما إذا كان الشيك قد سرق فينبغى للنيابة العامة أن تحقق فورا مع أصحاب المصلحة فى سرقته، أو مع من ادعى منذ البداية أن هذا الشيك ليس مديونية حقيقية.
وإضافة لكل ما سبق هناك جبل من الفساد يكمن فى عمليات توريد آلات ومعدات غير صالحة أو معيبة مع التحايل الفج فى عمليات إسناد عمليات التوريد للشركات التى قامت بذلك التوريد، كما أن هناك آلات ومعدات تم شراؤها هى وقطع غيارها للتخزين لأنه ليست هناك حاجة حقيقية لها، بكل ما يعنيه هذا التخزين من تقادم وإهلاك. وهذا الشراء لا يوجد مبرر له سوى الحصول على عمولات أن الإسناد إلى شركات ذات علاقة وثيقة بأصحاب قرار الشراء. ولعل آلات الاستوديو المخزونة نموذجا لهذا الأمر حسبما ذكر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات.
سيادة الرئيس.. القضية بين يديك فماذا أنت فاعل؟
إن الحق يأتى فى صدارة مبادئ أى أمة حية، والحيدة عنه هى الطريق للاعتداء على حقوق الغير أفرادا كانوا أم مؤسسات أم أمة بأسرها. إن من يتبوأ وظيفة عامة قيادية يكون محملا بأمانة رعاية المال العام وصيانته وحسن إدارته بنزاهة وتجرد وغيرة على مصالح الشعب الذى يملكه، فإذا خان هذه الأمانة وأضر بالمال العام وأهدره وأساء استغلال نفوذه وتربح من المال العام بغير حق ونهبه لنفسه وسهل للغير نهبه، فإنه يكون بمثابة خائن للأمة ولثقتها فيه.
سيادة الرئيس.. السادة أعضاء مجلس الشورى.. أليست كارثة أن يستمر مجلس الشورى الذى عين محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى، عضوا فى مجلس إدارة الأهرام بعد أن ارتكب كل الوقائع المروعة للفساد فى مؤسسة الأهرام التى لم يكتف بكل ما أخذه من أموالها بل راح يعمل لدى وكالة أجنبية تتعامل مع الأهرام للمشاركة معها فى نزح المزيد من أموال الأهرام، وأليست كارثة أن يستمر إبراهيم نافع حرا طليقا ينعم بأموال مؤسسة الأهرام بلا حساب أو ردع رغم ما ثبت بحقه من إهدار للمال العام وتربح واستغلال للنفوذ وإثراء فاحش. إن أبسط حقوق الأمة عليكم تقتضى إقالة محمد حمدى إسماعيل الشهير ب حسن حمدى من مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ومن المؤسسة بأسرها وتقديمه لنيابة الأموال العامة، وتقتضى فعل الشيء نفسه مع هدى عوض الله رئيسة حسابات الإعلانات السابقة وصاحبة استراتيجية نزح أموال الأهرام من خلال خطابات البضاعة، ومع حسن توفيق مدير عام الإدارة المالية بالأهرام الذى نسى حقوق مؤسسته وأصدر شهادة عدم تعامل إنتر جروب مع الأهرام رغم كل القرائن والأدلة التى تشير إلى عكس ذلك. إن أبسط حقوق الأمة عليكم تقتضى إحالة كل المسئولين عن الفساد فى الأهرام ومراجعة ذمتهم المالية هم وأقاربهم من الدرجة الأولى على الأقل لاستعادة ما تم نهبه من أموال الأهرام إلى المؤسسة والعاملين فيها.
كلمة أخيرة للأستاذ الفاضل/ صلاح الغمرى.. ماذا تنتظر وأنت الرجل الشريف والنزيه الذى يعلق عليه العاملون فى الأهرام آمالا عرضة فى مواجهة الفساد واستعادة ما تم نهبه من أموال، لقد تأخرتم كثيرا فى إقالة كل من فسدوا وأفسدوا فى مؤسسة الأهرام وحاولوا تدميرها، ولابد من القيام الآن بهذا الأمر، لأن سفينة الأهرام التى بدأت تخرج من وضعها الجانح، لن تتمكن من التقدم بقوة فى ظل بقاء فريق الفساد. فلماذا الانتظار فى إبعادهم عن الأهرام وتقديمهم لنيابة الأموال العامة؟! "