المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((الصدق))


NoNa
31-08-2007, 11:10 PM
((الصدق))
صفه من صفت نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وقد إتصف بها قبل البعثه وكان يطلق عليه الصادق الأمين .وقد وصفه الله في القرأن الكريم بقوله تعالى

((وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُوَرَسُولُهُ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناًوَتَسْلِيماً)) الأحزاب (22)
والصدق أصل مكارم الأخلاق .
والمسلم الصادق يلتزم بالصدق ظاهرا وباطنا وفي أقواله وأفعاله إذ أن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنه والجنه أسمى غايات المسلم أما الكذب فهو خلاف الصدق وهو إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار والنار من شر مايتقيه المسلم .
والمسلم لا ينظر إلى الصدق كخلق يتخلق به فقط بل يذهب به إلى أنه من متممات إيمانه .
والصدق نوع من أنواع جهاد النفس لتصل إلى الصدق مع النفس ومع الله ومع الناس وهي أكبر أنواع المجاهده المحبوبه عند الله.
((إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ))الحجرات (15)
والصدق لابد أن يكون مصدره النيه وليس القول أو الفعل لقوله تعالى
((إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَذِبُونَ)) المنافقون (1)
والصدق يولد الثقه في النفس والصدق أقصر الطرق إلى الحق ،والصادق ممن يدخلون الجنه.
كما حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم ونهانا عن الكذب .
- ولا يحل الكذب إلا في ثلاث حلات :
1- كذب الرجل على زوجته ليرضيها .
2- الكذب في الحرب .
3- الكذب في الإصلاح بين الناس.
كما أن الكاذب أعتبره الله من المنافقين والمغضوب عليهم من الله ومصيره جهنم وبئس المهاد.
- ثمرات الصدق :
1- راحه الضمير وطمأنينه النفس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الصدق طمأنينه".
2-الفوز بمنزله الشهداء لقوله عليه الصلاه والسلام"من سأل الله الشهاده بصدق بلغه الله منازل الشهادء وإن مات على فراشه " مسلم

3- النجاه من المكروه فقد حكي أن هاربا لجأ إلى أحد الصالحين وطلب منه أخفاءه فقال له نم هنا وألقى عليه جزمه من خوص فلما جاء طالبوه وسألوه عنه فقال له إنه هنا يختبئ تحت الخوص فظنوا أنه يسخر منهم فتركوه ونجى الرجل .
4- الزياده في الخير والبركه في الكسب وذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما،وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما"البخاري .
- وللصدق مظاهر واضحه يتجلى فيها:
1- الحديث:فالمسلم لا يتحدث غير الصدق ولا يخبر غير الصدق أو الواقع وإذا كذب في الحديث كان منافقا وقد قال صلى الله عليه وسلم " آيه المنافق ثلاث إذا حدث كذب ،وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان " .
2- المعامله :فالمسلم إذا عامل أحدا كان صادقا فلا يغش ولا يخدع بأي حال من الأحوال .
3- العزم:فالمسلم إذا عزم على شيئ ينبغي فعله لا يتردد ويمضي في فعله حتى إنهاءه .
4- الوعد:فالمسلم إذا وعد لا يخلف وإذا الوعد كان منافقا كما ذكرنا في الحديث السابق .
5- الحال:المسلم لا يظهر خلاف ما يبطنه أو يخفيه داخله كما ورد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم "المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور " ومعنى هذا أنه يلبس ويتزين ليظهر أنه غني وهو غير ذلك .
- ومن أمثله الصدق الرفيعه :
1- روى الترمذي عن عبد الله إبن الحمساء قال"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث ،وبقيت له بقيه فوعدته أن أتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاته أيام فجإت فإذا هو في مكانه فقال "يا فتى لقد شققت علي أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك" .
2- ومثل هذا حصل لنبينا عليه الصلاه والسلام وحصل لجده الأعلى إسماعيل إبن إبرهيم الخليل حتى إثني عليه الله تعالى في كتابه العزيز بقوله: ö((وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً)) مريم (45)
3- روي عن الحجاج إبن يوسف أنه خطب يوما فأطال فقال أحد الحاضرين "الصلاه فإن الوقت لا ينتظرك والرب لا يعذرك" فأمر بحبسه فجاء أهله وقالوا له إنه مجنون على أن يتركه الحجاج فقال لهم الحجاج "إن أقر بالجنون خلصته من سجنه" فقال الرجل " لا يسوغ لي أن أجحد نعمه الله التي أنعم بها علي وأثبت لنفسي صفه الجنون التى نزهني الله عنها" لما رأى صدقه تركه.
4- قد روى أيضا الإمام البخاري رضي الله عنه أنه خرج يطلب الحديث من رجل فرأه قد هربت فرسه فقام وأشار إليها برداءه كأن فيها شعير فجاءته فأخدها ، فسأله البخاري " أكان معك شعير ؟" قال الرجل "لا لكن أوهمتها"،فقال بالخاري "لا أخذ الحديث ممن يكذب على البهائم"وتركه وهو بهذا قد ضرب مثلا للصدق الرفيع .

بعد أن تعرفنا على صفه من صفات نبينا الحبيب المصطفي عليه أفضل الصلوات والتسليم وهي صفه الصدق . الأن وقفه مع النفس وتساؤل هل نحن صادقين مع أنفسنا هل نحن صادقين مع الناس وقبل كل هذا هل نحن صادقين مع الله . ليتنا نعيش بصفه الصدق في كل تعاملاتنا

elnaggar
04-09-2007, 08:32 AM
اذا كان الكــذب ينجى فالصدق انجى

جزاكى الله خيـرا

NoNa
04-09-2007, 09:37 AM
شكرا يا نجار على مشاركتك

CrazY GirL AbouT AhlY
04-09-2007, 10:26 AM
شكرا يا نونا على الموضوع الجميل ده وصدقونى الصدق ممكن يجيب مشاكل فى الدنيا بس هو المنجى فى الأخرة