المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم ِ


Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 08:38 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الجَنَائِزِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الجَنَائِزِ

1ـ كان هديه في الجنائز أكمل هدي، مخالفًا لهدي سائر الأمم، مشتملاً على الإحسان إلى الميت وإلى أهله وأقاربه، فأول ذلك تعاهده في مرضه، وتذكيره الآخرة، وأمره بالوصية والتوبة، وأمر من حضره بتلقينه شهادة أن لا إله إلا الله؛ لتكون آخر كلامه.

2ـ وكان أرضى الخلق عن الله في قضائه وأعظمهم له حمدًا، وبكى لموت ابنه إبراهيم رأفة به ورحمة له ورقة عليه، والقلب ممتلئ بالرضا عن الله وشكره، واللسان مشتغل بذكره وحمده. ويقول: ((تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب)) [ق].

3ـ ونهى عن لطم الخدود، ورفع الصوت بالنياحة والنَّدب.

4ـ وكان من هديه الإسراع بتجهيز الميت إلى الله، وتطهيره وتنظيفه وتكفينه في ثياب البياض.

5ـ وكان من هديه تغطية وجه الميت وبدنه، وتغميض عينيه.

6ـ وكان ربما يُقَبِّلُ الميت.

7ـ وكان يأمر بغسل الميت ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر بحسب ما يراه الغاسل، ويأمر بالكافور في الغسلة الأخيرة.

8ـ وكان لا يغسل الشَّهيد قتيل المعركة، وكان ينزع عن الشهداء الجلود والحديد، ويدفنهم في ثيابهم ولا يصلي عليهم.

10ـ وأمر بغسل الْمُحْرِمِ بماء وسدر، ويكفن في ثوب إحرامه، ونهى عن تطييبه وتغطية رأسه.

11ـ وكان يأمر وَلِيَّ الميت أن يُحْسِنَ كَفَنَهُ ويكفنه في البياض، ونهى عن المغالاة في الكفن.

12ـ وكان إذا قصر الكفن عن ستر جميع البدن غطى رأسه، وجعل على رجليه شيئًا من العشب.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ:

1ـ كان يصلي على الميت خارج المسجد، وربما صلى عليه في المسجد ولكن لم يكن ذلك من هديه الراتب.

2ـ وكان إذا قُدِم عليه بميت سأل: ((هل عليه دين؟)) فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإن كان عليه دين لم يصل عليه، وأمر أصحابه أن يُصَلُّوا عليه.

ولما فتح الله عليه كان يصلي على المدين ويتحمل دينه، ويدع ماله لورثته.

3ـ وكان إذا أخذ في الصلاة كبر وحمد الله وأثنى عليه ودعا، وكان يكبر أربع تكبيرات وكبر خمسًا.

4ـ وكان يأمر بإخلاص الدعاء للميت، وحفظ من دعائه: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده)). [صحيح الترمذي].

وحفظ أيضًا من دعائه: ((اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من القبر ومن عذاب النار)) [م].

5ـ وكان يقوم عند رأس الرجل، ووسط المرأة.

6ـ وكان يصلي على الطفل، ولا يصلي على من قتل نفسه، ولا على من غَلَّ من الغنيمة.

7ـ وصلى على المرأة الجهنية التي رجمها.

8ـ وصلى على النجاشي صلاته على الميت، ولم يكن من هديه الصلاة على كل ميت غائب.

9ـ وكان من هديه إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الدَّفْنِ وَتَوَابِعِهِ:

1ـ كان إذا صلى على الميت تبعه إلى المقابر ماشيًا أمامه، وسن للراكب أن يكون وراءها، وإن كان ماشيًا يكون قريبًا منها، إما خلفها أو أمامها، أو عن يمينها أو عن شمالها، وكان يأمر بالإسراع بها.

2ـ وكان لا يجلس حتى توضع.

3ـ وأمر بالقيام للجنازة لما مرت به، وصح عنه أنه قعد.

4ـ وكان من هديه ألا يدفن الميت عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها ولا حين يقوم قائم الظهيرة.

5ـ وكان من هديه اللحد، وتعميق القبر، وتوسيعه عند رأس الميت ورجليه.

6ـ وكان يحثو التراب على الميت إذا دفن من قِبَل رأسه ثلاثًا.

7ـ وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره وسأل له التثبيت، وأمر أصحابه بذلك.

8ـ ولم يكن يجلس يقرأ على القبر ولا يلقن الميت.

9ـ وكان من هديه ترك نعي الميت، بل كان ينهى عنه.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْمَقَابِرِ وَالتَّعْزِيَةِ:

1ـ لم يكن من هديه تعلية القبور ولا بناؤها ولا تطيينها، ولا بناء القباب عليها.

2ـ وبعث عليًّا إلى اليمن أن لا يدع تمثالاً إلا طمسه، ولا قبرًا مشرفًا إلا سواه، فكانت سنته تسوية القبور المشرفة كلها.

2ـ ونهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يكتب عليه.

3ـ وكان يعلم من أراد أن يعرف قبره بصخرة.

3ـ ونهى عن اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السُّرُجِ عليها، ولعن فاعله.

5ـ ونهى عن الصلاة إليها، ونهى أن يتخذ قبره عيدًا.

6ـ وكان من هديه أن لا تهان القبول ولا توطأ، ولا يجلس عليها، ولا يتكأ عليها، ولا تعظم.

7ـ وكان يزور قبور أصحابه للدعاء لهم، والاستغفار لهم، وسن للزائر أن يقول: ((السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)) [م].

8ـ وكان من هديه تعزية أهل الميت، ولم يكن من هديه أن يجتمع ويقرأ له القرآن، لا عند القبر ولا غيره.

9ـ وكان من هديه أن أهل الميت لا يتكلفون الطعام للناس، بل أمر أن يصنع الناس لهم طعامًا.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 08:40 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ:

1ـ كان هديه فيه أكمل الهدي، وأعظم تحصيل للمقصود وأسهله على النفوس فكان يصوم حتى يقال: لا يفطر. ويفطر حتى يقال: لا يصوم. وما استكمل صيام شهر غير رمضان، وما كان يصوم في شهر أكثر مما كان يصوم في شعبان، ولم يكن يخرج عن شهر حتى يصوم منه.

2ـ وكان من هديه كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وكان يتحرى صيام الاثنين والخميس.

3ـ وكان لا يفطر أيام في حضر ولا سفر البيض وكان يحُض على صيامهما.

4ـ وكان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام.

5ـ وقال في ستة شوال: ((صيامها يعادل مع رمضان يعدل صيام الدهر)) [م] وكان يتحرى صوم يوم عاشوراء على سائر الأيام.

6ـ وقال في يوم عرفة: ((صيامه يكفر السنة الماضية والباقية))، وكان من هديه إفطار يوم عرفة بعرفة [م].

7ـ ولم يكن من هديه صيام الدهر، بل قال: ((من صام الدهر لا صام ولا أفطر)) [صحيح النسائي].

8ـ وكان أحيانًا ينوي صوم التطوع ثم يفطر، وكان يدخل على أهله فيقول: ((هل عندكم شيء؟)) فإن قالوا: لا، قال: ((إني إذًا صائم)) [م].

9ـ وقال: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم)) [صحيح أبي داود].

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ رَمَضَانَ:

1ـ كان من هديه أنه لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد، فإن لم يكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين.

2ـ وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره سحابٌ أكمل شعبان ثلاثين، ولم يكن يصوم يوم الإِغْمَامِ، ولا أمر به.

3ـ وكان من هديه الخروج منه بشهادة اثنين.

4ـ وكان إذا شهد شاهدان برؤيته بعد خروج وقت العيد أفطر وأمرهم بالفطر، وصلى العيد بعد الغد في وقتها.

5ـ وكان يعَجِّل الفطر، ويحث عليه، ويتسحر ويحث عليه، ويؤخره ويرغب في تأخيره.

6ـ وكان يفطر قبل أن يُصلي، وكان فطره على رطبات إن وجدها، فإن لم يجدها، فعلى تمرات، فإن لم يجد فعلى حسوات من ماء.

7ـ وكان يقول إذا أفطر: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى)) [صحيح أبي داود].

8ـ وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان.

9ـ وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.

10ـ وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره، حتى إنه ليواصل فيه أحيانًا، وكان ينهي أصحابه عن الوصال، وأذن فيه إلى السحر.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ مَا يُحْظَرُ وَمَا يُبَاحُ فيِ الصَّوْمِ:

1ـ نهى الصائمَ عن الرفث والصخب والسباب، وجواب السباب، وأمره أن يقول لمن سابه: إني صائم.

2ـ وسافر في رمضان فصام وأفطر، وخيَّر أصحابه بين الأمرين.

3ـ وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من العدو.

4ـ ولم يكن من هديه تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحد.

5ـ وكان الصحابة حين ينشئون السفر يفطرون من غير اعتبار مجاوزة البيوت، ويخبرون أن ذلك هديه وسنته صلى الله عليه وسلم.

6ـ وكان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر ويصوم.

7ـ وكان يُقبِّل بعض أزواجه وهو صائم في رمضان.

8ـ وكان يستاك وهو صائم، ويتمضمض ويستنشق وهو صائم، وكان يصب على رأسه الماء وهو صائم.

9ـ وكان من هديه إسقاط القضاء عمن أكل أو شرب ناسيًا.

10ـ ورخص للمريض والمسافر أن يفطر ويقضيا، والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما كذلك، قال ابن القيم: وإن خافتا على ولديهما زادتا مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وهذا روي عن ابن عمر وابن عباس وهو قول الشافعي وأحمد.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الاِعْتِكَافِ:

1ـ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، وتركه مرة فقضاه في شوال.

2ـ واعتكف مرة في العَشْر الأُوَل، ثم الأوسط، ثم العَشْر الأواخر يلتمس ليلة القدر، ثم تبين له أنها في العَشْر الأواخر، فداوم على الاعتكاف حتى لحق بربه عز وجل.

3ـ ولم يفعله إلا مع الصوم.

4ـ وكان يأمر بخباء، فيضرب له في المسجد يخلو فيه.

5ـ وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله.

6ـ وكان إذا اعتكف طُرِح له فراشه وسريره في معتكفه، وكان يدخل قبته وحده.

7ـ وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان.

8ـ وكان يُخِرج رأسه إلى بيت عائشة فترجِّله وهي حائض.

9ـ وكان بعض أزواجه تزوره وهو معتكف، فإذا قامت تذهب قام معها يقلبها وكان ذلك ليلاً.

10ـ ولم يكن يباشر امرأة من نسائه وهو معتكف لا بقُبلة ولا غيرها.

11ـ وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يومًا.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 08:42 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةِ:

1ـ هديه فيها أكمل الهدي في وقتها وقدرها ونصابها، ومن تجب عليه ومصرفها، راعى فيها مصلحة أرباب الأموال ومصلحة المساكين، ففرض في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراء من غير إجحاف.

2ـ وكان إذا علم من الرجل أنه من أهلها أعطاه وإن سأله منها مَنْ لا يعرف حاله أعطاه بعد أن يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب.

3ـ وكان من هديه تفريقها على المستحقين في بلد المال، وما فضل عنهم منها حُمِلَ إليه ففرقه.

4ـ ولم يكن يبعثهم إلا إلى أهل الأموال الظاهرة من المواشي والزروع والثمار.

5ـ وكان يبعث الخارص يخرص على أهل النخيل ثمر نخيلهم، وعلى أهل الكروم كرومهم، وينظر كم يجيء منه وسقًا، فيحسب عليهم من الزكاة بقدره. ـ والخرص: الحزر والتخمين ـ.

6ـ ولم يكن من هديه أخذها من الخيل ولا الرقيق، ولا البغال ولا الحمير، ولا الخضراوات، ولا المطابخ ولا المقاتي والفواكه التي لا تكال ولا تدخر، إلا العنب والرطب، فلم يفرق بين رطبه ويابسه.

7ـ ولم يكن من هديه أخذ كرائم الأموال، بل وسطه.

8ـ وكان ينهى المتصدق أن يشتري صدقته، وكان يبيح للغني أن يأكل منها إذا أهداها إليه الفقير.

9ـ وكان يستدين لمصالح المسلمين على الصدقة أحيانًا، وكان يستسلف الصدقة من أربابها أحيانًا.

10ـ وكان إذا جاء الرجل بالزكاة دعا له، يقول: ((اللهم بارك فيه وفي إبله)) [صحيح النسائي]، وتارة يقول: ((اللهم صَلِّ عليه)) [ق].

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ زَكَاةِ الْفِطْرِ:

1ـ فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو شعير أو أقط أو زبيب.

2ـ وكان من هديه إخراجها قبل صلاة العيد، وقال: ((من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) [صحيح أبي داود].

3ـ وكان من هديه تخصيص المساكين بها، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَدَقةِ التَّطَوُّعِ:

1ـ كان أعظم الناس صدقة بما ملكت يده وكان لا يستكثر شيئًا أعطاه لله، ولا يستقله.

2ـ وكان لا يسأله أحدٌ شيئًا عنده إلا أعطاه، قليلاً كان أو كثيرًا.

3ـ وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظمَ من سرور الآخذ بما أخذه.

4ـ وكان إذا عرض له محتاجٌ آثره على نفسه، تارةً بطعامه، وتارةً بلباسه.

5ـ وكان من خالطه لا يملك نفسه من السماحة.

6ـ وكان ينوع في أصناف إعطائه وصدقته، فتارةً بالهدية، وتارةً بالصدقة، وتارةً بالهبة، وتارةً بشراء الشيء ثم يعطي البائع السلعة والثمن، وتارةً يقترض الشيء فيرد أكثر منه، وتارة يقبل الهدية ويكافئ عليها بأكثر منها.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 08:50 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الأَمَانِ وَ الصُّلْحِ وَمُعَامَلَةِ الرُّسُلِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الأَمَانِ وَ الصُّلْحِ وَمُعَامَلَةِ الرُّسُلِ:

1ـ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم)) [ق]، وقال: ((من كان بينه وبين قوم عهد؛ فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمده، أو بنبذه إليهم على سواء)) [صحيح الترمذي].

120

2ـ وقال: ((من أَمَّنَ رجلاً على نفسه فقتله، فأنا برئ من القاتل))، وقال: ((ما نقض قوم العهد إلا أديل عليهم العدو)) [صحيح الجامع].

3ـ وكان إذا صالح قومًا فنقض بعضهم عهده وصلحه، وأقرَّهم الباقون، ورضوا به، غزا الجميع، كما فعل بقريظة والنضير وبني قينقاع.

4ـ وإذا صالح قومًا معهم فانضاف إليهم إليه آخرون، صار حكم من حارب من دخل معه في عقده من الكفار حكم من حاربه، وبهذا السبب غزا أهل مكة.

5ـ ولما قدم عليه رسولا مسيلمة، فتكلما بما قالا، قال: ((لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما)) فجرت سنته أن لا يُقتل رسول [صحيح أبي داود].

6ـ وكان لا يحبس الرسول عنده إذا اختار دينه، بل يَرُدُّهُ.

7ـ وكان إذا عاهد أعداؤه واحدًا من أصحابه على عهد لا يضر بالمسلمين بغير رضاه أمضاه.

8ـ وصالح قريشًا على وضع الحرب عشر سنين على أن من جاءه مسلمًا رَدَّهُ، ومن جاءهم من عنده لا يردونه فنسخ الله ذلك في حق النساء، وأمر بامتحانهن، فإن علموا أنها مؤمنة لم ترد، ويرد مهرها.

9ـ وأمر المسلمين أن يردوا على من ارتدت امرأته إليهم مهرها.

10ـ وكان لا يمنعهم أن يأخذوا من أتى إليه من الرجال، ولا يُكْرِهُهُ على العود، ولا يأمره به، وإذا قتل منهم أو أخذ مالاً وقد فضل عن يده، ولما يلحق بهم لم ينكر عليه ذلك، ولم يضمنه لهم.

11ـ وصالح أهل خيبر لمَّا ظهر عليهم على أن يجليهم منها ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والسلاح.

12ـ وصالحهم على الأرض على الشطر من كل ما يخرج منها ولهم الشطر، وعلى أن يقرهم فيها ما شاء، ولم يعمهم بالقتل كما عَمَّ قريظة؛ لاشتراك أولئك في نقض العهد، وكان يبعث كل عام من يخرص عليهم الثمار، فينظر كم يجني منها، فيضمِّنهم نصيب المسلمين ويتصرفون فيها.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 08:51 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْخُرُوجِ لِلْقِتَالِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْخُرُوجِ لِلْقِتَالِ:

1ـ كان يستحب القتال أول النهار، فإذا لم يقاتل أول النهار أَخَّرَ القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح.

2ـ وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار.

3ـ وكان يبايع أصحابه في الحرب على أن لا يفروا، وربما بايعهم على الموت، وبايعهم على الجهاد كما بايعهم على الإسلام.

4ـ وكان يشاور أصحابه في الجهاد، ولقاء العدو، وتخيُّر المنازل.

5ـ وكان يتخلف في ساقتهم في المسير، فيزجي الضعيف ويردف المنقطع، وكان أرفق الناس بهم في المسير.

6ـ وكان إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها، ويقول: ((الحرب خدعة)) [ق].

7ـ وكان يبعث العيون يأتون بخبر عدوه، ويطلع الطلائع، ويبيِّتُ الحرس.

8ـ وكان إذا لقي عدوه وقف ودعا واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، وخفضوا أصواتهم.

9ـ وكان يلبس للحرب عدته، وربما ظاهر بين درعين، وكان يلبس الدرع والخوذة ويتقلد السيف، ويحمل الرمح والقوس، ويتترس بالترس.

10ـ وكان يرتب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كل جنبةٍ كفئًا لها، وكان يُبارَزُ بين يديه بأمره.

11ـ وكان العسكر إذا نزل انضم بعضهم إلى بعض، حتى لو بسط عليهم كساء لَعَمَّهُم.

12ـ وكان يرتب الصفوف ويعبئهم عند القتال بيده، ويقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان.

13ـ وكان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه.

14ـ وكان إذا ظهر على قوم نزل بعرصتهم ثلاثًا ثم قفل.

15ـ وكان إذا أراد أن يُغِير انتظر، فإن سمع في الحي أذانًا، لم يُغِرْ وإلا أغار.

16ـ وكان ربما يبيِّت عدوَّه، وربما فاجأهم نهارًا.

17ـ وكان إذا لقي العدو يقول: ((اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)) [ق]، وربما قال: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ(45)بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [خ]، وكان يقول: ((اللهم أنزل نصرك)) ويقول: ((اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، وبك أقاتل)).

18ـ وكان إذا اشتد الناس اتقوا به، وكان أقربهم للعدو.

19ـ وكان إذا قصده العدو يُعْلِم نفسه، ويقول: ((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب)) [ق].

20ـ وكان يجعل لأصحابه شعارًا في الحرب يُعرفون به إذا تكلموا، وكان شعاره مرة: ((أمت أمت))، ومرة: ((حم لا ينصرون)).

21ـ وكان يحب الخيلاء في الحرب.

22ـ وكان يتخذ الحرس، فلما نزل قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [لمائدة: 67]، خرج على الناس فأخبرهم بها، وصرف الحرس.

23ـ وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول: ((سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا)) [م].

24ـ وكان ينهى عن قتل النساء والصبيان.

25ـ وكان يأمر أمير السرية أن يدعو عدوه قبل القتال، إما إلى الإسلام والهجرة، أو الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين، ليس لهم نصيب في الفيء، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه قَبِلَ منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم.

26ـ وقاتل مرة بالمنجنيق، فنصبه على أهل الطائف.

27ـ وكان ينهى في مغازيه عن النهبة والمثلة. والمثلة: تشويه الجسد قبل القتل أو بعده.

28ـ وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 09:02 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ:

1ـ كان هديه فيه أكمل الهدي، وأعظم تحصيل للمقصود وأسهله على النفوس فكان يصوم حتى يقال: لا يفطر. ويفطر حتى يقال: لا يصوم. وما استكمل صيام شهر غير رمضان، وما كان يصوم في شهر أكثر مما كان يصوم في شعبان، ولم يكن يخرج عن شهر حتى يصوم منه.

2ـ وكان من هديه كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وكان يتحرى صيام الاثنين والخميس.

3ـ وكان لا يفطر أيام في حضر ولا سفر البيض وكان يحُض على صيامهما.

4ـ وكان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام.

5ـ وقال في ستة شوال: ((صيامها يعادل مع رمضان يعدل صيام الدهر)) [م] وكان يتحرى صوم يوم عاشوراء على سائر الأيام.

6ـ وقال في يوم عرفة: ((صيامه يكفر السنة الماضية والباقية))، وكان من هديه إفطار يوم عرفة بعرفة [م].

7ـ ولم يكن من هديه صيام الدهر، بل قال: ((من صام الدهر لا صام ولا أفطر)) [صحيح النسائي].

8ـ وكان أحيانًا ينوي صوم التطوع ثم يفطر، وكان يدخل على أهله فيقول: ((هل عندكم شيء؟)) فإن قالوا: لا، قال: ((إني إذًا صائم)) [م].

9ـ وقال: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم)) [صحيح أبي داود].

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ رَمَضَانَ:

1ـ كان من هديه أنه لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد، فإن لم يكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين.

2ـ وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره سحابٌ أكمل شعبان ثلاثين، ولم يكن يصوم يوم الإِغْمَامِ، ولا أمر به.

3ـ وكان من هديه الخروج منه بشهادة اثنين.

4ـ وكان إذا شهد شاهدان برؤيته بعد خروج وقت العيد أفطر وأمرهم بالفطر، وصلى العيد بعد الغد في وقتها.

5ـ وكان يعَجِّل الفطر، ويحث عليه، ويتسحر ويحث عليه، ويؤخره ويرغب في تأخيره.

6ـ وكان يفطر قبل أن يُصلي، وكان فطره على رطبات إن وجدها، فإن لم يجدها، فعلى تمرات، فإن لم يجد فعلى حسوات من ماء.

7ـ وكان يقول إذا أفطر: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى)) [صحيح أبي داود].

8ـ وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان.

9ـ وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.

10ـ وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره، حتى إنه ليواصل فيه أحيانًا، وكان ينهي أصحابه عن الوصال، وأذن فيه إلى السحر.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ مَا يُحْظَرُ وَمَا يُبَاحُ فيِ الصَّوْمِ:

1ـ نهى الصائمَ عن الرفث والصخب والسباب، وجواب السباب، وأمره أن يقول لمن سابه: إني صائم.

2ـ وسافر في رمضان فصام وأفطر، وخيَّر أصحابه بين الأمرين.

3ـ وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من العدو.

4ـ ولم يكن من هديه تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحد.

5ـ وكان الصحابة حين ينشئون السفر يفطرون من غير اعتبار مجاوزة البيوت، ويخبرون أن ذلك هديه وسنته صلى الله عليه وسلم.

6ـ وكان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر ويصوم.

7ـ وكان يُقبِّل بعض أزواجه وهو صائم في رمضان.

8ـ وكان يستاك وهو صائم، ويتمضمض ويستنشق وهو صائم، وكان يصب على رأسه الماء وهو صائم.

9ـ وكان من هديه إسقاط القضاء عمن أكل أو شرب ناسيًا.

10ـ ورخص للمريض والمسافر أن يفطر ويقضيا، والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما كذلك، قال ابن القيم: وإن خافتا على ولديهما زادتا مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وهذا روي عن ابن عمر وابن عباس وهو قول الشافعي وأحمد.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الاِعْتِكَافِ:

1ـ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، وتركه مرة فقضاه في شوال.

2ـ واعتكف مرة في العَشْر الأُوَل، ثم الأوسط، ثم العَشْر الأواخر يلتمس ليلة القدر، ثم تبين له أنها في العَشْر الأواخر، فداوم على الاعتكاف حتى لحق بربه عز وجل.

3ـ ولم يفعله إلا مع الصوم.

4ـ وكان يأمر بخباء، فيضرب له في المسجد يخلو فيه.

5ـ وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله.

6ـ وكان إذا اعتكف طُرِح له فراشه وسريره في معتكفه، وكان يدخل قبته وحده.

7ـ وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان.

8ـ وكان يُخِرج رأسه إلى بيت عائشة فترجِّله وهي حائض.

9ـ وكان بعض أزواجه تزوره وهو معتكف، فإذا قامت تذهب قام معها يقلبها وكان ذلك ليلاً.

10ـ ولم يكن يباشر امرأة من نسائه وهو معتكف لا بقُبلة ولا غيرها.

11ـ وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يومًا.



* * *

Amer_Love_Alahly
28-03-2008, 09:04 PM
هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ



هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الصَّوْمِ والاعْتِكَافِ

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ:

1ـ كان هديه فيه أكمل الهدي، وأعظم تحصيل للمقصود وأسهله على النفوس فكان يصوم حتى يقال: لا يفطر. ويفطر حتى يقال: لا يصوم. وما استكمل صيام شهر غير رمضان، وما كان يصوم في شهر أكثر مما كان يصوم في شعبان، ولم يكن يخرج عن شهر حتى يصوم منه.

2ـ وكان من هديه كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وكان يتحرى صيام الاثنين والخميس.

3ـ وكان لا يفطر أيام في حضر ولا سفر البيض وكان يحُض على صيامهما.

4ـ وكان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام.

5ـ وقال في ستة شوال: ((صيامها يعادل مع رمضان يعدل صيام الدهر)) [م] وكان يتحرى صوم يوم عاشوراء على سائر الأيام.

6ـ وقال في يوم عرفة: ((صيامه يكفر السنة الماضية والباقية))، وكان من هديه إفطار يوم عرفة بعرفة [م].

7ـ ولم يكن من هديه صيام الدهر، بل قال: ((من صام الدهر لا صام ولا أفطر)) [صحيح النسائي].

8ـ وكان أحيانًا ينوي صوم التطوع ثم يفطر، وكان يدخل على أهله فيقول: ((هل عندكم شيء؟)) فإن قالوا: لا، قال: ((إني إذًا صائم)) [م].

9ـ وقال: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم)) [صحيح أبي داود].

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ صَوْمِ رَمَضَانَ:

1ـ كان من هديه أنه لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد، فإن لم يكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين.

2ـ وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره سحابٌ أكمل شعبان ثلاثين، ولم يكن يصوم يوم الإِغْمَامِ، ولا أمر به.

3ـ وكان من هديه الخروج منه بشهادة اثنين.

4ـ وكان إذا شهد شاهدان برؤيته بعد خروج وقت العيد أفطر وأمرهم بالفطر، وصلى العيد بعد الغد في وقتها.

5ـ وكان يعَجِّل الفطر، ويحث عليه، ويتسحر ويحث عليه، ويؤخره ويرغب في تأخيره.

6ـ وكان يفطر قبل أن يُصلي، وكان فطره على رطبات إن وجدها، فإن لم يجدها، فعلى تمرات، فإن لم يجد فعلى حسوات من ماء.

7ـ وكان يقول إذا أفطر: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى)) [صحيح أبي داود].

8ـ وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان.

9ـ وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.

10ـ وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره، حتى إنه ليواصل فيه أحيانًا، وكان ينهي أصحابه عن الوصال، وأذن فيه إلى السحر.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ مَا يُحْظَرُ وَمَا يُبَاحُ فيِ الصَّوْمِ:

1ـ نهى الصائمَ عن الرفث والصخب والسباب، وجواب السباب، وأمره أن يقول لمن سابه: إني صائم.

2ـ وسافر في رمضان فصام وأفطر، وخيَّر أصحابه بين الأمرين.

3ـ وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من العدو.

4ـ ولم يكن من هديه تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحد.

5ـ وكان الصحابة حين ينشئون السفر يفطرون من غير اعتبار مجاوزة البيوت، ويخبرون أن ذلك هديه وسنته صلى الله عليه وسلم.

6ـ وكان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر ويصوم.

7ـ وكان يُقبِّل بعض أزواجه وهو صائم في رمضان.

8ـ وكان يستاك وهو صائم، ويتمضمض ويستنشق وهو صائم، وكان يصب على رأسه الماء وهو صائم.

9ـ وكان من هديه إسقاط القضاء عمن أكل أو شرب ناسيًا.

10ـ ورخص للمريض والمسافر أن يفطر ويقضيا، والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما كذلك، قال ابن القيم: وإن خافتا على ولديهما زادتا مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وهذا روي عن ابن عمر وابن عباس وهو قول الشافعي وأحمد.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الاِعْتِكَافِ:

1ـ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، وتركه مرة فقضاه في شوال.

2ـ واعتكف مرة في العَشْر الأُوَل، ثم الأوسط، ثم العَشْر الأواخر يلتمس ليلة القدر، ثم تبين له أنها في العَشْر الأواخر، فداوم على الاعتكاف حتى لحق بربه عز وجل.

3ـ ولم يفعله إلا مع الصوم.

4ـ وكان يأمر بخباء، فيضرب له في المسجد يخلو فيه.

5ـ وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله.

6ـ وكان إذا اعتكف طُرِح له فراشه وسريره في معتكفه، وكان يدخل قبته وحده.

7ـ وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان.

8ـ وكان يُخِرج رأسه إلى بيت عائشة فترجِّله وهي حائض.

9ـ وكان بعض أزواجه تزوره وهو معتكف، فإذا قامت تذهب قام معها يقلبها وكان ذلك ليلاً.

10ـ ولم يكن يباشر امرأة من نسائه وهو معتكف لا بقُبلة ولا غيرها.

11ـ وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يومًا.



* * *

walix ! l.e.d.a
28-03-2008, 09:13 PM
جزاك الله خيرا يا عامر على المجهود الرائع ده


دمت لنا بكل ود وكل حب

sarsorty
28-03-2008, 09:15 PM
جزاك الله كل خير و بجد موضوع جميل جدا
اللهم أجعل كل هذا في ميزان حسناته
اللهم أمين

اسلام نبيل
28-03-2008, 11:19 PM
جزاك الله خيرا يا عامر